جلال الدين الرومي
313
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والعجز عن إدراك الماهية يا عماه ، حالة العامي فلا تتحدث علي الإطلاق . - وذلك أن الماهيات وأسرار أسرارها ، تكون أمام عيون الكاملين عيانا . - فأي شئ أكثر بعدا عن الفهم والاستبصار ، من سر الحق وذاته ؟ 3655 - وما دام « هذا السر » لا يخفي عمن أذن لهم ، فأي ذات وأي صفات تبقي في الخفاء ؟ - إن عقل البحث يقول : إن هذا أمر عميق بعيد « الغور » ، وهو بدون تأويل محال فقلل الاستماع إليه . - فيرد القطب قائلا : يا واهن الحال ، أهناك محال يأتيك فوق حالك ؟ - والواقعات التي كشفت لك الآن ، ألم تكن تبدو لك في البداية محالا ؟ - وما دام الحق قد حررك من السجون العشرة ، فلا تجعل التيه حبسا ظالما لك « 1 » . الجمع والتوفيق بين النفي والإثبات لشئ واحد عن طريق النسبة وإختلاف الجهة 3660 - إن نفي الشيء الواحد وإثباته في الوقت نفسه « أمر جائز » ، فعندما تختلف الوجهة تكون النسبة اثنتين . - فاية « ما رميت إذا رميت » من وجهة نظر النسبة ، نفي وإثبات وكلاهما قائم . - إنك قد رميت إذا إن الأمر قد تم علي يدك ، وأنت « ما رميت » إذ إن القوة من الله سبحانه وتعالي .
--> ( 1 ) ج / 8 - 466 : وما دمت قد وجدت الخلاص من مائة بلاء مر ، فلا تجعل الفقر عليك عناء ونصبا - وخذه هونا حتى لا يصير بالنسبة لك مشكلة صار السكر سما قاتلا لك فامض نحو بحثك يا أبا الحسن يكفي لهذا الكلام نهاية يا عزيزي .